ابن أبي جمهور الأحسائي

36

عوالي اللئالي

( 97 ) وروى معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الميت ؟ فقال : ( استقبل بباطن قدميه القبلة ) ( 1 ) . ( 98 ) وروى سليمان بن خالد عنه عليه السلام قال : ( إذا مات لا حدكم ميت ، فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل ) ( 2 ) . ( 99 ) وروي عن علي عليه السلام قال : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب ، وهو في السوق وقد وجه إلى غير القبلة ! فقال : " وجهوه إلى القبلة ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة " ( 3 ) ( 4 ) . ( 100 ) وروى الشيخ في الصحيح عن حريز ، قال : أخبرني أبو عبد الله عليه السلام قال : ( الميت يبدء بفرجه ، ثم يوضأ وضوء الصلاة ) ( 5 ) . ( 101 ) وروى أبو خيثمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يبدء يغسل يديه ، ثم يوضيه وضوء الصلاة ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين ، وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 2 . ( 2 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 3 . ( 3 ) الفقيه : 1 ، باب غسل الميت ، حديث 7 . ( 4 ) وهذه الروايات الثلاث دالة على أن حالة الاحتضار لا بد فيها من توجيه الميت إلى القبلة . وكلها جاءت بلفظ الامر الذي هو حقيقة في الوجوب . الا ان الثانية فيها ذكر ذلك أيضا في حالة الغسل ، كما في حالة الاحتضار وفى الثالثة زيادة التعليل باقبال الملائكة بذلك التوجه . وفيه دلالة على أن الامر ليس للوجوب ، لما عرفت أن الامر المعلل لعلة خارجة عن الحكم لا يدل على الوجوب ، فيكون دالا على الاستحباب ، وحينئذ يجب حمل الروايتين الأولتين عليه ليتم العمل بالأدلة ( معه ) . ( 5 ) الاستبصار : 1 ، باب تقديم الوضوء على غسل الميت ، حديث 2 . ( 6 ) الاستبصار : 1 ، باب تقديم الوضوء على غسل الميت ، قطعة من حديث 5 . ( 7 ) هذان الحديثان متوافقان على الامر بالوضوء ومتخالفان فيما يبدء به ، ففي الحديث الأول يبدء بالفرج وفى الثاني يبدء بغسل اليدين ، ويمكن الجمع بينهما بأن البدء بغسل اليدين عند إرادة الوضوء ، يعنى يغسل يديه قبل أن يوضيه ، والبدءة بالفرج عند إرادة الغسل ، يعنى إذا أراد أن يغسله يبدء بالفرج فلا منافاة حينئذ . وهل الامر بالوضوء دال على وجوبه ، قال بعض الأصحاب : بذاك ، أخذا بظاهرهما ( معه ) .